يهتم منتدانا بالادب والشعر ويساعد على تنمية المواهب ودعمها
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اختلاف الباحثين في تراث يعقوب صنوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

انثى
عدد الرسائل : 102
العمر : 27
نقاط : 2
تاريخ التسجيل : 02/07/2007

مُساهمةموضوع: اختلاف الباحثين في تراث يعقوب صنوع   الإثنين يوليو 09, 2007 11:50 pm

اختلاف الباحثين في تراث يعقوب صنوع

اختلف الباحثون في تراث يعقوب صنوع ، الكاتب والشاعر والمخرج والموسيقي والصحافي ، فهو مؤسس أول مسرح وطني في مصر والرائد الثالث للمسرح العربي ، عرف بأسماء متعددة منها : (أبو نظارة ، أبو زمارة ، الحاوي ، النظارات المصرية ، موليير مصر) ، عرف نشاطه في مصر باتجاهين بارزين هما الصحافة والمسرح .
ولد يعقوب روفائيل صنوع في العام 1839م في القاهرة لأبوين يهوديين ، عمل والده مستشاراً للأمير احمد يكن حفيد محمد علي ، فأتيحت الفرصة ليعقوب للإطلاع على معظم الثقافات فدرس التوراة والإنجيل والقرآن وكان مؤمناً بوجود الله .
ظل اسم يعقوب صنوع منسياً لفترة طويلة ، فلم يذكره الكثير من المهتمين في المسرح العربي ، وهذا ما نقرئه في كتاب (المسرح العربي ريادة وتأسيس) للباحث الدكتور جميل نصيف التكريتي الصادر عن دار الشؤون الثقافية ـ بغداد 2002 ، الذي تناول ريادة المسرح العربي من ظهور أول نشاط مسرحي عربي وهو مسرحية (البخيل) لمارون النقاش وذلك في العام 1847م وختاماً بخصائص مسرح يعقوب صنوع ، أي انه درس فترة التأسيس فقط . التي تنحصر بين بلاد الشام ومصر . واني آرى ان الدكتور التكريتي كان موفقاً حينما شرع في اصدار دراسة جديدة عن المسرح العربي الذي تفتقره المكتبات المتخصصة في المسرح .
وذكره ايضاً الباحث الدكتور محمد يوسف نجم في كتابه (المسرحية في الأدب العربي الحديث 1847ـ1914م) الصادر عن دار الثقافة ـ لبنان 1956م ، فيذكر الدكتور نجم ، المسرح في مصر من خلال اشارته لموضوع الرحالة الدنمركي كارستين نيبر (Carsten Nibuhr) الذي زار القاهرة حوالي سنة 1780م وقد ذكر ان هناك فرقة تمثيلية تتكون من عدد من الممثلين وهؤلاء مختلفين الديانات وكانوا يمثلون في الهواء الطلق ويستخدمون فناء البيت كمسرح وهذا مـا اثار دهشه .
ومن ثم يذكر الدكتور محمد يوسف نجم : (.. لعل اول خطوة عملية جدية في سبيل اقامة مسرح عربي في مصر ، هي تلك الخطوة التي اضطلع بها يعقوب صنوع ، في النصف الثاني من القرن الماضي ...) .
وجاء على ذكره الباحث الدكتور علي الراعي في كتابه (المسرح في الوطن العربي) الصادر عن سلسلة عالم المعرفة ـ الكويت 1980م ، ولكن بشكل مهمش أي كان مروره عليه بشكل سريع فيقول : (ويجئ دور الرائد الثالث يعقوب صنوع .. كيف انه تلقى مرانه المسرحي بالاشتراك بالتمثيل في مسرحيات فرقتين اوروبيتين ، فرنسية وإيطالية زارتا مصر عام 1870م مما اوحى له بأن ينشئ مسرحاً عربياً يغترف من هذا المعين .. فدرس اعمال كل من جولدوني وموليير وشريدان..) .
كما أصدر الدكتور إبراهيم حمادة كتاباً عن يعقوب صنوع عام 1955م واسماه (الصحفي الثائر) كما جاء في المقدمة : (في هذا الكتاب سيرة لصحفي ثائر نادر المثال في تاريخ الصحافة المصرية ... كان مؤرخاً دقيقاً لفضائح العصر ومباذل القصر .. يمتاز يعقوب صنوع أو أبو نظارة كما عرف في التاريخ بأنه كان أول من انشأ مسرحاً في مصر ، وأول من أصدر صحيفة هزلية كاريكاتورية في الشرق قاصية ودانية ، وأول من اخرج مجلة بالألوان ، وأول من نفى من اصحاب الأقلام ، وأول من جاهد في مصر والسودان ضد الاستعمار في كل مكان أربعة وثلاثين سنة وبطريقة لم يسبقه إليها إنسان..) . ونجد ذكر لصنوع في دراسات اخرى لم يتسن لنا ذكرها .
بينما تغافلت دراسات كثيرة عند ذكر تراث هذا المسرحي فقد كتب محمد تيمور في مجلة (السفور) : (أتانا التمثيل من ايطاليا عن طريق سوريا ، وأول من جاءنا به قوم من فضلاء السوريين أمثال النقاش وأديب إسحاق والخياط والقباني ، وفدوا إلى مصر مقر العلوم والآداب الشرقية لينشروا فيها بذور ذلك الفن الجديد ... وانشأوا بأيديهم فن التمثيل في مصر بعد ان كنا لا نعلم من أمره شيئاً يذكر ...) وهكذا نرى ان الدكتور محمد تيمور لم يأت على يذكر يعقوب صنوع مطلقاً .
بينما كنت قبل فترة قليلة أتصفح مواقع الانترنت فأندهشت حينما قرأت مقالاً بعنوان (محاكمة يعقوب صنوع ... هدم أسطورة رائد المسرح المصري) والمنشورة في جريدة أخبار الأدب المصرية في 17/3/2002م لكاتبها رابح لطفي جمعة وهو يستعرض كتاب (محاكمة يعقوب صنوع) الصادر عام 2001م لكاتبه الأستاذ الدكتور سيد علي اسماعيل رئيس قسم الدراسات الأدبية بكلية دار العلوم ـ جامعة المنيا ، حيث يقول الدكتور سيد علي : (منذ أن كتبت كتابي (محاكمة مسرح يعقوب صنوع) ، وفندت فيه كافة مزاعم يعقوب صنوع ـ ومن كتب عنه من الباحثين ـ بأنه رائد للمسرح العربي في مصر ، وجدت لهذا الكتاب أصداء إيجابية وأخرى سلبية . فالإيجابية كانت تناقش الفكرة والأدلة المثبتة في الكتاب بكل موضوعية وتنتهي إلى قبول الطرح ، أما الأصداء السلبية فكانت ترفض الفكرة دون مناقشة وفي مشاركتي الأخيرة في مهرجان الكويت المسرحي الثامن في إبريل الماضي ، وجدت أن هذا الموضوع يُناقش على الصعيد العربي وبالأخص في الأردن وسورية والعراق وبعض دول الخليج العربي. ناهيك عن كتابات الدكتور نادر القنة والأستاذ علاء الجابر حول هذا الموضوع في الكويت، وذلك من خلال لقاءات عديدة تمت في المهرجان مع بعض الضيوف من الدول العربية هذا الموضوع على الجميع، لعل أي مهتم يجد ولو دليلاً واحداً على قيام يعقوب صنوع بنشاط مسرحي في مصر خدمة لتاريخ المسرح فأنا على أتم استعداد لسحب فكرتي فور إيجاد هذا الدليل علماً بأن معظم الأدلة المنشورة في الدراسات والأبحاث والمقالات ورسائل الماجستير والدكتوراه ، التي تقول بأن يعقوب صنوع له نشاط مسرحي في مصر ، وأنه رائد المسرح العربي في مصر، تم تفنيدها وإثبات عدم مصداقيتها في كتابي سابق الذكر لذلك أرجو مناقشة الموضوع بعيداً عن الكتابات المذكورة في الكتاب ، والبحث عن أدلة جديدة تستحق المناقشة ، إلا إذا أراد أي شخص مناقشة أي جزء من الكتاب من خلال رؤية جديدة ، ووجهة نظر تستحق المناقشة. مع ملاحظة أن هناك ملحقاً يتعلق بهذه القضية نشرته في ختام كتاب آخر لي وهو (مسيرة المسرح في مصر 1900ـ1935م) الجزء الأول ، الصادر عن هيئة الكتاب عام 2003م ، فلعله يفيدكم في النقاش علماً بأن ملخص كتابي (محاكمة مسرح يعقوب صنوع) و(مسيرة المسرح في مصر)) .
هكذا نرى أوجه التشابه الاختلاف في الدراسات والكتب حول تراث يعقوب صنوع التي تحيرنا وتشرد عقولنا ، بين الحقيقة والسراب ، والتي تتزايد تعقيداً يوماً بعد يوم ، فعلى الناقد المتخصص ان يثير هذه النقطة لانها مهمة ، فكل دراسة جديدة تختلف اختلافاً كبيراً عن التي سبقتها . فهنا يواجهنا سؤال مهم ؟ على اية مصادر نستعين في كتاباتنا ؟ حتى لا نقع فـي الخطـأ !؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://imane.ahlamontada.com
 
اختلاف الباحثين في تراث يعقوب صنوع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سحر الكلمات :: فنون-
انتقل الى: